محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
994
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
باب قافية العين قال : لا يعتقي « 1 » بلد مسراه عن بلد * كالموت ليس له ريّ ولا شبع ؛ أي : لا يألف بلدا ، فيعوقه عن التقلّب في البلاد كالموت الذي لا يفوته بلد ، ولا يعوقه عنه عائق . وقال : كم من حشاشة بطريق تضمّنها * للباترات أمين ماله ورع « 2 » يعني بالأمين القيد . وقال : وجدتموهم نياما في دمائكم * كأنّ قتلاكم إيّاهم فجمعوا « 3 » كان بعض المسلمين قد جاء إلى المعركة ليقتل من بقي فيه رمق من المشركين ، فأكبّ عليهم العدوّ فقتلهم ، فقال هذا يعتذر من ذلك . وقال من أخرى :
--> ( 1 ) رواية ( مط ) : « لا يعتفي » . البيت في ( ديوانه 2 / 229 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ويذكر الوقعة التي في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة . ولا يعتقي : يقال عقاه واعتقاه ، إذا أعاقه . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 228 ) ، والحشاشة : النفس ، والبطريق : الفارس من الروم ، والباترات : السيوف . والورع : أصله الكف عن المحارم . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 2 / 229 ) .